السيد الخوانساري
305
جامع المدارك
عنده فجعله في ماله خاصة " فلو خرج صورة حصول القطع لزم حمل النص على غير الغالب وهو بعيد ، وكذا الكلام في صورة الصلح على الدية . وأما صورة جناية الانسان على نفسه فالظاهر فيها عدم الخلاف في عدم ضمان أحد للجناية ، وعلل بالأصل ، والحكم بعدم الضمان كأنه من المسلمات . وأما عدم عقل المولى جناية العبد من غير فرق بين القن والمدبر وأم ولد على الأظهر في الأخيرة ، فللنصوص الصريحة المستفاد منها أن جناية العبد عمدا أو خطأ في رقبته ، المعتضدة بالشهرة ، منها خبر ابن مسكان عن الصادق عليه السلام " إذا قتل العبد الحر فدفع إلى أولياء الحر فلا شئ على مواليه " ( 1 ) . ومنها رواية إبراهيم قال : قال على المولى قيمة العبد ، وليس عليه أكثر من ذلك ( 2 ) . ومنها رواية يحيى ورواية مثنى ورواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام " في العبد إذا قتل الحر دفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقوه " ( 3 ) . ومنها مرسلة أبان بن تغلب عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا قتل العبد الحر دفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا حبسوه يكون عبدا لهم ، وإن شاؤوا استرقوه " ( 4 ) . وخالف الشيخ - قدس سره - في أحد قوليه في أم الولد فيعقلها مولاها ، وأمكن الاستناد : بمفهوم التعليل في الصحيح المتقدم في عاقلة الذمي أنه الإمام عليه السلام لأنه يؤدي إليه الجزية ، كما يؤدي إلى سيده الضريبة ، لكن المشهور الأخذ بمضمون الأخبار المذكورة ، ومع حجية الصحيح المذكور والعمل به بالنسبة إلى بعض مضمونه يشكل طرح بالنسبة إلى بعضه الآخر ، ومع الأخذ به لا فرق بين المدبر وغيره .
--> ( 1 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 8 ، ح 3 و 4 . ( 2 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 8 ، ح 3 و 4 . ( 3 ) الوسائل : أبواب القصاص في النفس ، باب 41 ، ح 1 و 2 . ( 4 ) الوسائل : أبواب القصاص في النفس ، باب 41 ، ح 1 و 2 .